إخترنا لك

الأصول التاريخية لتصوير الساحرات : القبعات السوداء والمكانس

مع اقتراب عيد الهالوين، تبرز صورة الساحرة التقليدية بقبعاتها السوداء المدببة ومكانسها الطائرة وأوانيها المغلية. لكن، من أين جاءت هذه الصور النمطية؟.. 

الأصول التاريخية لتصوير الساحرات القبعات السوداء والمكانس
الأصول التاريخية لتصوير الساحرات

 أسئلة أخرى 
* من أين جاء زي الساحرة؟
* لماذا المكنسة بالضبط كوسيلة لطيران السحرة في القصص؟
* ما هو أصل الساحرات والمكانس؟

😏 يستعرض هذا المقال الأصول التاريخية لتصوير الساحرات، مستكشفًا كيف تطورت رموز مثل المكانس، القبعات السوداء، الأواني، الشعر الطويل، والقطط السوداء لتصبح جزءًا من صورة الساحرة في الثقافة الشعبية.

1 - المكانس : من أداة منزلية إلى رمز سحري

في القرن الخامس عشر، كانت المكنسة أداة منزلية شائعة لتنظيف الأرضيات والمدافئ. في القرى الريفية، كانت صانعات البيرة (alewives) يضعن المكانس خارج منازلهن كعلامة لبيع البيرة. لكن، كيف تحولت هذه الأداة البريئة إلى رمز للسحر؟..

في مخطوطة الشاعر الفرنسي مارتن لو فران Le Champion des Dames (1485)، ظهرت أول صورة لنساء يمتطين المكانس طائرات، مرسومة على هوامش الصفحات، في إشارة رمزية إلى النساء المهمشات اجتماعيًا. 

كما ساهم كتاب Malleus Maleficarum (1486) للقس الألماني هاينريش كرامر في تعزيز هذه الصورة، حيث زعم أن الساحرات يستخدمن المكانس المدهونة بالزيوت السحرية بمساعدة الشيطان، معززًا بذلك الصورة النمطية المرتبطة بالكراهية ضد النساء.

2 - الأواني : من الطبخ إلى الجرعات السحرية

الأواني (Cauldrons) هي رمز آخر مرتبط بالساحرات، حيث تحولت من أداة لطهي الحساء إلى وعاء لتحضير الجرعات السحرية.

 في القرنين السادس عشر والسابع عشر، كانت النساء المعالجات الشعبيات يستخدمن الأواني لتحضير الأعشاب والمراهم لعلاج الأمراض. 

مع ازدياد نفوذ الإصلاح الديني، تم تهميش هؤلاء المعالجات، وأصبحت ممارساتهن موضع شك. تحولت الأواني في الأدبيات والمخيلة الشعبية إلى رمز للخطر، حيث ارتبطت بتحضير التعاويذ بدلاً من العلاجات.

3 - القبعات السوداء والأصول التاريخية لتصوير الساحرات

القبعات السوداء الطويلة أصبحت رمزًا مميزًا للساحرات، خاصة في المملكة المتحدة والولايات المتحدة. 

لا يوجد مصدر محدد لهذا الرمز، لكن هناك تكهنات تربطه بالملابس التقليدية في ويلز خلال الفترة الحديثة المبكرة (1500-1780)، حيث كانت النساء يرتدين قبعات صوفية سوداء طويلة. 

في سياق ويلز وكورنوال، اللتان كانتا تعتبران مركزين للسحر في نظر المصلحين البروتستانت، ربما ألهمت هذه القبعات صورة الساحرة في القصص الشعبية. 

كما عُثر على قبعات سوداء مماثلة على مومياوات تعود إلى 200 قبل الميلاد في سوبيشي، الصين، مما أكسبها لقب "ساحرات سوبيشي".

4 - الشعر الطويل المنكوش : رمز التمرد

غالبًا ما تُصور الساحرات بشعر طويل منكوش، يتطاير خلفهن وهن يمتطين مكانسهن. يعود هذا التصوير إلى التمييز بين النساء الصالحات اللواتي يغطين شعرهن، والساحرات الفاسدات اللواتي يتركن شعرهن منسدلاً. 

في حالة أغنيس غريفيث، وهي امرأة ويلزية اتهمت بالسحر عام 1618، وُصفت بأنها تمارس طقوسًا سحرية وشعرها يتطاير حول أذنيها، مما عزز الصورة النمطية للساحرة كامرأة غير ملتزمة بالمعايير الاجتماعية. 

كما كان يُعتقد أن الساحرات يخفين الشمع المستخدم في السحر داخل شعرهن، مما ساهم في ربط الشعر المنكوش بالسحر.

5 - القطط السوداء : الأرواح المألوفة

بين القرنين الرابع عشر والسابع عشر، كانت النساء المتهمات بالسحر غالبًا ما يُزعم أنهن يحتفظن بأرواح مألوفة، وهي حيوانات يُعتقد أنها الشيطان أو شياطين متنكرة. القطط السوداء، إلى جانب الضفادع والفئران، كانت من بين هذه الأرواح. 

في إحدى القصص الشهيرة، اعترفت إليزابيث كلارك عام 1645 بامتلاكها قطًا يُدعى فينيغار توم كروح مألوفة. كما زُعم أن الساحرات يرضعن هذه الحيوانات من "حلمة الساحرة"، وهو اتهام أدى إلى تفتيش أجسادهن بحثًا عن علامات غريبة.

الأصول التاريخية لتصوير الساحرات : القبعات السوداء والمكانس. تعكس مزيجًا من المعتقدات الشعبية، التحيزات الاجتماعية، والتحولات الثقافية. 

من المكانس والأواني إلى القبعات السوداء والقطط، تطورت هذه الرموز من أدوات منزلية وممارسات يومية إلى رموز للخوف والغموض. 

مع استمرار احتفالات الهالوين، تظل هذه الصور النمطية جزءًا حيويًا من الثقافة الشعبية، تذكرنا بتاريخ معقد من الخوف والتمرد والخيال.

 مصادر 
Karim Ouhoum
Karim Ouhoum
Je suis analyste indépendant spécialisé dans les courses hippiques Quinté+ plat handicap, avec plus de 15 ans d’expérience dans l’étude des performances et des statistiques. Je partage ici des analyses claires, basées sur les données et une approche responsable. En savoir plus
تعليقات