في قلب صحراء نيفادا الشاسعة، بالقرب من مدينة لاس فيغاس الأمريكية، تكشفت واحدة من أكثر القضايا غموضًا وإثارة في الآونة الأخيرة، وهو لغز العثور على 70 كومة من رماد بشري.
![]() |
| لغز العثور على 70 كومة من رماد بشري |
هذا الاكتشاف المروع الذي تم الإبلاغ عنه في مطلع سبتمبر 2025، أطلق شرارة تحقيق واسع النطاق وأثار موجة من التساؤلات حول طبيعة هذه البقايا البشرية المحترقة ومن يقف وراء إلقائها بهذه الطريقة في منطقة نائية.
1 - تفاصيل لغز العثور على 70 كومة من رماد بشري
بدأت القصة عندما قام شخص مجهول بإبلاغ محطة "8 نيوز ناو" التلفزيونية عن وجود عدد كبير من بقايا رماد وعظام بشرية متناثرة في منطقة صحراوية معزولة.
سرعان ما تأكدت التقارير ليكتشف المحققون ما يقارب 70 كومة من الرماد البشري، منتشرة في أماكن مختلفة، سواء كانت مكدسة في أكوام صغيرة، أو مبعثرة على الأرض، أو حتى عالقة في الشجيرات ونباتات الصبار.
لم يقتصر الاكتشاف على الرماد وشظايا العظام فحسب؛ بل تم العثور أيضًا على قطع مكسورة من جرار حفظ الرماد (Urns) وشظايا من أربطة بلاستيكية (Zip Ties)، وهي أدلة مادية أضافت طبقات من الغموض إلى مسرح الأحداث.
من الواضح أن هذه البقايا لم تكن حديثة العهد، حيث أشارت علامات التجوية وتأثيرات الطقس إلى أنها ظلت في هذا الموقع النائي لفترة زمنية ليست بالقصيرة.
2 - التحقيق : من المسؤول عن التخلص من 70 الرفاتًا؟
على الفور، أطلق مكتب إدارة الأراضي (BLM) تحقيقًا رسميًا للكشف عن ملابسات الحادث وتحديد كيفية وصول هذه الكمية الهائلة من الرفات البشرية إلى هذا الموقع غير المأهول و غير المميز.
السؤال المحوري الذي يشغل المحققين هو : كيف انتهى المطاف بـ 70 جثة محترقة في هذا المكان المجهول؟.
أحد أهم الخيوط التي ظهرت من التحليل الأولي هو أن الرفات قد تعرضت لعملية حرق احترافي (Cremation). هذا الاستنتاج يستبعد الافتراضات العشوائية ويشير بأصبع الاتهام نحو جهة منظمة، على الأرجح دار جنائز أو منشأة مختصة بخدمات الدفن والتحنيط.
النظرية الأكثر ترجيحًا التي تعمل عليها السلطات حاليًا هي أن جهة ما مسؤولة عن حرق الجثث ربما تكون قد حاولت التخلص من هذه البقايا عن طريق إلقائها في الصحراء، متفاديةً بذلك الإجراءات القانونية والمقابر المعتادة.
3 - الأسئلة المعلقة : سر الأربطة البلاستيكية ومأزق دور الجنازة
إذا كانت هذه البقايا بالفعل ناتجة عن عمل دار جنائز غير مسؤولة، فكيف تمكنت من تنفيذ عملية الإلقاء الجماعي هذه في وضح النهار دون أن يتم كشف أمرها لكل هذه الفترة؟ هذا السؤال يبقى بلا إجابة واضحة حتى الآن.
كما أن وجود الأربطة البلاستيكية يمثل لغزًا آخر. هل استخدمت هذه الأربطة لربط الأكياس التي كانت تحتوي على الرماد قبل إفراغها؟ أم أنها كانت مرتبطة بطريقة التغليف الأصلية للجرار؟ أيًا كان السبب، فإن هذا الدليل الغريب يزيد من تعقيد القضية.
يشير الخبراء إلى أن التخلص من الرفات البشرية بهذه الطريقة لا يعتبر انتهاكًا للأخلاق المهنية فحسب، بل هو خرق خطير للقوانين المتعلقة بالتعامل مع البقايا البشرية.
هذا الحادث يثير مخاوف جدية بشأن الرقابة على دور الجنازة وضرورة ضمان أن تُعامل رفات أحبائنا بالاحترام والكرامة الواجبة، حتى في الصحراء النائية.
إن التحقيقات في لغز العثور على 70 كومة من رماد بشري لا تزال مستمرة، والسلطات تعمل جاهدة على تحديد هوية الأفراد الذين كانت هذه الرفات تخصهم وتحديد الجهة المسؤولة عن هذا العمل المروع. إلى أن يتم الكشف عن الحقيقة.
يبقى هذا الاكتشاف الصادم في صحراء لاس فيغاس واحدًا من أكثر الألغاز الحديثة إثارة للريبة والقلق.
- The mystery of finding 70 piles of human ash - independent

رأيك يهمنا, شارك في إرتقاء الموقع...